اسمحوا
لي أكتب الحكاية دي بالعامية.. طبعا كان ممكن أحكيها بالفصحى اللي بتكتب بيها
رواياتي ومقالاتي.. بس أنا حبيت أحكيها بالعامية علشان تكون قريبة من نفس كل اللي
هيقراها وكأني بتكلم معاه.. سواء كان كبير أو صغير في السن.. لأني بحكيها علشان
أنقل لكم تجربتي وتجارب غيري من الأصدقاء اللي اتشجعوا من كلامي وجربوها.. هدفي
منها مش إني أسليكم أو أضيع وقتكم.. هدفي إني أفهم كل اللي هيقرا اللي أنا فهمته
وعرفته.. علشان كلنا نقدر نوعي غيرنا وننشر ثقافة الرحمة والإنسانية في مجتمعنا..
الثقافة اللي كلنا أصبحنا مفتقدينها جدا.. واللي بقينا في أشد الحاجة تاني لعودتها
في حياتنا..
كل حكاية لها بداية ونهاية.. إلا الحكاية الجميلة
اللي هحكيها لكم في صفحات الكتاب ده.. حكاية لها بداية بس من غير نهاية.. لأنها
تجربة حياتية يومية.. وأقدر أقول إنها من أجمل التجارب كمان اللي ممكن أي إنسان
يمر بيها.. حكايتي مع ليو أكيد مشابهة
لحكايات ناس كتير.. بس يمكن مش كتير عندهم الفرصة إنهم يكتبوا ويفهموا غيرهم ويصححوا
معلوماتهم عن كل ليو في الدنيا.. ومهما
اختلفت الأسماء فالجمال واحد في كل ليو..
وقبل ما
استرسل في الحكاية.. أقدم لكم الأول ليو..
ليو كلب.. أيوا كلب.. استغربتوا مش كده؟ يمكن
تستغربوا أكتر لما تكملوا قراءة ويمكن تبطلوا تستغربوا خالص بعد ما تقروا الحكاية
للنهاية.. لأن زي ما بيقولوا إذا عرف السبب بطل العجب.. والسبب إني بحكي لكم عنه
لأنه علمني حاجات كتير جدا.. وملاني بمشاعر جميلة كتير جدا كمان.. هو وكل الكلاب
اللي بقيت عندي الشجاعة إني أقرب منها وأتعامل معاها من غير خوف.. صحيح نسيت
أقولكم على اعتراف مهم وخطير كمان.. أنا كنت بخاف من الكلاب لغاية تقريبا سنتين
فاتوا.. اللي هي عمر ليو.. ليو دلوقتي عنده سنتين.. أيوا كنت بخاف.. وجداً كمان..
ومن كل الكلاب سواء اللي الناس بتربيها في بيوتها أو كلاب الشارع.. دلوقتي أنا
بربي كلب وقطتين.. وبأكل كل كلاب وقطط الشارع وبلعب معاهم من غير خوف.. وأجمل وقت
في يومي هو اللي بكون فيه وسط كلاب الشارع.. معاهم باحس بسلام نفسي وسكينة حقيقية
وأمان.. طبعا مستغربين إزاي بقيت بتعامل مع الكلاب بكل الاطمئنان ده بعد ما كنت
بخاف.. هي دي الحكاية اللي عايزة احكيهالكم.. ومش حكايتي أنا لوحدي.. حكايات ناس
تانية كمان.. لما فهموا بطلوا يخافوا.. ولما بطلوا يخافوا قربوا من الكلاب.. ولما
قربوا منهم حبوهم زي ما أنا بقيت أحبهم.. وزي ما عايزة كل الناس تحبهم وتتعامل
معاهم برحمة.. خلونا نتفق في الأول إن ربنا خلقهم يعيشوا وسطنا لأسباب.. لأنه
مخلقش شيء عبث ولا مالوش لازمة.. ولأنهم عايشين وسطنا في البيوت والشوارع.. ولأنهم
كمان حيوانات أليفة مش مفترسة ولا متوحشة زي ما بعض الناس بتتهمهم ظلم وعدوان..
يبقى لازم نعرف إزاي نتعامل معاهم صح.. لأن ربنا كرمنا إحنا بني آدم بالعقل.. يعني
إحنا المكلفين والمحاسبين مش الكلاب والقطط وباقي الحيوانات.. وربنا كمان هيحاسبنا
على كل روح من أرواحهم.. ولو مبنرحمش مش هنستحق رحمته..
عارفة
إني طولت عليكم في مقدمة الحكاية بس هو كلام لابد منه.. علشان نبدأ الحكاية
الجميلة وانتوا عارفين مين ليو وعارفين إني بعد ما كنت بخاف من الكلاب بقيت
أعشقهم..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق