سكسكة ولدت
ريم أبو عيد
طبعا إنتوا عارفين سكسكة.. أنا حكيت لكم عنها قبل كده.. بس هحكي لكم تاني عليها علشان اللي مش عارفها.. سكسكة كلبة بلدي في الشارع.. كلبة جميلة وزي القمر.. بتقعد مع أختها سوكة عند شركة بترول قريب من البيت عندي.. سكسكة كانت حامل لغاية امبارح.. النهارده رحت أشوفهم وأحط لهم أكل زي كل يوم لاقتها ولدت.. ولاقيت أمن الشركة الله يكرمهم حاطين مية جنبها.. ولأن الجو برد بالليل رحت اشتريت لها بطانية صغيرة وأخدت لها ملاية من البيت علشان افرشها على الطمي وكيس بلاستك تحتها علشان تنقل جراويها عليها.. وحطيت لها اكل دافي فراخ مفرومة بخضار بجيبها من ريتا فريش فوود للكلاب وحطيت لها عليه قشر بيض مطحون علشان الكالسيوم.. حبيبة قلبي كانت جعانة جدا.. أكلت الحمد لله.. سكسكة بتزوم طبعا على أي كلب في الشارع يقرب من المكان اللي فيه ولادها.. حتى أختها سوكة.. غريزة فطرية عند الكلاب لما بتكون الكلبة لسه والدة بتخاف على عيالها.. حقها أكيد.. وبالرغم من ده سكسكة خلتني أقرب منها وافرش البطانية فوقها وفوق الجراوي واحط لها الاكل واقف جنبها وهي بتاكل.. لأنها مطمنة لي وعارفة إني صاحبتها اللي متعودة اجيب لها أكل كل يوم.. تجربة جديدة عليا إني أراعي كلبة والدة.. بس بحاول أعمل اللي اقدر عليه.. للأسف جرو من جراويها ميت.. شيلناه ودفناه.. ورغم إن التجربة بالنسبة لي جديدة بس إحساسها جميل.. إحساس الحياة اللي بتتولد ولسه بتبدأ.. الجراوي دي لو ربنا قدر لهم إنهم يعيشوا.. هشوفهم بيكبروا قدام عيني يوم بعد يوم زي ما هي هتشوفهم بيكبروا.. وأنا وسكسكة هنتشارك في نفس الإحساس بيهم.. بدعي ربنا يحافظ عليها وعليهم ويخليهم لها ويكبروا في حضنها.. الحياة من حقها ومن حق جراويها..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق