وأخيرا وليس آخرا في
الحكاية
حاولت
قدر الإمكان إن الحكاية تكون متكاملة.. وإن كنت سردتها باختصار جدا.. لأني لو فضلت
أتكلم عن حكاياتي مع الكلاب هحتاج عمر بحاله برغم إن علاقتي بيهم الوطيدة مبدأتش
إلا من سنتين فقط.. إلا إنهم إدوني عمر فوق العمر.. وملوا حياتي بالحياة..
الرحمة
بالحيوانات لا هي فراغ ولا رفاهية ولا تفاهة زي ما بعض الناس بتشوفها.. دي رضا من
ربنا على أي إنسان لأن ربنا بيجازي الإحسان بالإحسان.. وإحسانك لأي حيوان ضعيف
بيكون من غير ما تستنى مصلحة منه يعني إحسان خالص لوجه الله تعالى فقط.. ومش معنى
إنك بترعى كلاب أو قطط في الشارع إنك شخص فاضي معندكش شغل.. لا خالص.. معناها إن
ربنا كمان مبارك لك في وقتك.. إنك بتلاقي وقت تشتغل وتعيش حياتك وتقضي بعضه مع
الحيوانات الجميلة دي علشان تملا نفسك بطاقة إيجابية ومساحات الخير والنور تزيد
جوا روحك.. ولما النور يملاك بتقدر تشوف كل حاجة حواليك أوضح.. وأبواب كتير بتتفتح
لك.. لأن اللي في إيده ملكوت السما والأرض بيكون دايما في عونك وبيجبر بخاطرك زي
ما انت بتجبر بخاطر مخلوق ضعيف هو خلقه واستأمنك عليه..
وزي ما
الرحمة بتزود مساحات الخير جوا الإنسان وبتملا روحه بالنور.. كمان القسوة والعنف
بيضلموا القلب.. يعني اللي بيستقوى على مخلوق ضعيف ويستبيح قتله بينطفي النور في
روحه بالتدريج لغاية ما يبقى جواه عتمة ويبقى أعمى القلب.. لا قادر يشوف تاني ولا
يفهم.. باختصار بيحول نفسه بنفسه لمسخ بشري.. لا يقدر يحس بنعيم الدنيا وجمالها
ولا يستحق رحمة ربنا في الآخرة علشان يشوف نعيمها..
الحكاية دي مش حكاية للتسلية..
الحقيقة هي رسالة مختصرة كنت عايزة أوصلها لناس كتير في المجتمع.. وربنا بعت لي
حسام عزام يعرض عليا مشروع الكتاب ده في اللحظة اللي كنت بفكر فيها إزاي أوصل
رسالتي دي..
والحكاية دي زي ما قلتلكم مجرد بداية.. حكاية مينفعش يبقى لها نهاية..
لأنها لازم تكون مستمرة في حياتنا وحياة أولادنا.. وتبقى سلوك طبيعي ومعتاد في كل
يوم من أيامنا.. علشان نرجع تاني نكون مجتمع إنساني بجدارة.. مجتمع قائم على
الرحمة والمحبة والتعايش وتقبل الآخر حتى لو كان الآخر كلب أو قطة..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق