الكلاب والقطط في حضارتنا
الفرعونية العظيمة
كلنا
عارفين إن حضارتنا الفرعونية كان حضارة عظيمة جدا.. العالم كله بيقف قدامها
مبهور.. بس هي مكنتش حضارة عظيمة في المعمار والعلم فقط.. إنما كانت عظيمة كمان في
القيم والمبادىء الإنسانية.. ومن أهمها إن أجدادنا كانوا بيحترموا الحيوانات
ويقدروا قيمتها زي ما كانوا بيقدروا قيمة الإنسان بالظبط.. اللي كان بيقتل قطة كان
بيتعدم.. كانوا بيحنطوا جثامين القطط بعد ما تموت زي ما كانوا بيحنطوا جثامين
الملوك.. جدران المعابد بتاعتهم عليها رسومات للقطط والكلاب كمان.. مكنوش بيعملوا
حملات لتسميمهم تسميم جماعي ولا كانوا بيعذبوهم.. زي ما بيحصل في وقتنا الحالي
للأسف من بعض الناس اللي الرحمة ماتت في قلوبهم.. ولما الرحمة بتموت في القلوب..
المجتمع بيفقد إنسانيته.. والحضارات العظيمة مستحيل تتبني إلا في المجتمعات
الإنسانية فقط.. فلو عايزين نرجع نبني حضارة عظيمة من تاني يبقى لازم نتعلم إزاي
نقدر قيمة الحياة اللي ربنا وهبها لكل مخلوقات بما فيهم الكلاب والقطط.. لأنهم
حيوانات أليفة.. أليفة يعني بينها وبين الإنسان ألفة.. ده حتى في البلاد اللي فيها
غابات وحيوانات مفترسة مبيعملوش حملات تسميم جماعية للحيوانات دي.. يعني التسميم
والقتل مبيحلوش مشاكل ولا بيبنوا حضارة ولا بيخلقوا مجتمع سوي لا نفسيا ولا فكريا
ولا إنسانيا.. قتل النفس جريمة.. والتحريض على العنف اسمه إرهاب.. واللي يقتل
حيوان ضعيف أو يحرض على قتله هيقتل كمان بني آدم ضعيف.. ومينفعش نتباهى بحضارة
أجدادنا وإحنا مش بنتعلم منهم أبسط الأشياء.. اللي هي احترام حق الحياة لمخلوقات
ربنا خلقها تعيش وسطنا في سلام وأمان..
طيب هما كانوا زمان أيام أجدادنا الفراعنة
بيعاملوا الحيوانات إزاي؟ كتير من اللوحات اللي سابوهالنا تدل على آثارهم هنلاقي
إنهم كانوا بيهتموا بالحيوانات وخصوصا الكلاب والقطط اهتمام خاص جدا.. كانوا
بيربوهم في البيوت وياخدوهم معاهم الرحلات وخصوصا رحلات الصيد وهنا أكيد بتكلم
عن الكلاب تحديدا.. وكمان كانوا بيخلوهم
يشاركوا معاهم في معاركهم الحربية..
وكانت الكلاب والقطط لما تموت بيدفنوها في مقابر
جنب أصحابها.. مش بيسيبوها مرمية في الشارع زي ما بيحصل دلوقتي في المجتمع
بتاعنا.. الكلاب بتتسمم تسميم جماعي وتترمي في الشارع.. يعني بخلاف إن تسميم جريمة
قتل بشعة ورمي جثثهم في الشارع جريمة بشعة هي كمان.. بس اللي بيسمموهم بحجة انهم
بيحموا الناس من أذاهم الحقيقة بيسببوا أضرار أكتر للناس من الأمراض اللي ممكن
تتنشر من الجثث بعد تحللها.. نرجع تاني لحكايات أجدادنا العظماء.. الكلاب في
حضارتهم كان اسمها (أوو) وكانت بتعيش معاهم في البيوت يعني كانوا بيعتبروها من ضمن
سكان البيت.. والكلام ده للي بيجيبوا كلاب ويرموها فوق السطح ويسيبوها لوحدها
ويهملوها لا منهم سايبينها حرة ولا عايشة مع ونيس ولا جليس..
سر عظمة
الحضارة الفرعونية إنهم كانوا بيحترموا الروح اللي ربنا خلقها حتى روح الحيوان..
لدرجة إنهم كانوا بيطلقوا على الكلب اسم (نب) وتعني (السيد).. تخيلوا إن دي كانت
قيمة الكلب عندهم.. وبالمناسبة الكلاب اللي كانت موجودة هي كلابنا المصرية.. اللي
إحنا بنسميها دلوقتي كلاب شارع وبنحتقرها.. الكلاب دي قيمتها كبيرة وكان لها مكانة
عظيمة عند أجدادنا الفراعنة.. المشكلة عمرها ما كانت في الكلب البلدي.. المشكلة
دلوقتي في ثقافتنا إحنا.. ودي اللي محتاجين نعيد النظر فيها من جديد علشان نرجع
تاني عظماء زي أجدادنا..



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق